أشعلت المدعية العسكرية الإسرائيلية يفعات تومر يروشالمي موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد إعلان الشرطة الإسرائيلية العثور عليها على قيد الحياة عقب ساعات من اختفائها المفاجئ وسط ترجيحات بانتحارها، في حادثة مرتبطة مباشرة بتسريب مقطع مصور يوثق اعتداء جنود إسرائيليين بوحشية على أسير فلسطيني داخل سجن “سدي تيمان” سيئ السمعة في صحراء النقب.
وسدي تيمان مركز احتجاز سيئ الصيت يستخدمه الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتتهمه منظمات حقوقية بأنه يشهد انتهاكات ممنهجة بحق المعتقلين الفلسطينيين.
“أكبر هجوم على صورة إسرائيل”
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أقال تومر وجردها من رتبها العسكرية، رغم تقديمها استقالتها في وقت سابق، بعد تحميلها مسؤولية تسريب المقطع المصور الذي اعتبره رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “أكبر هجوم على العلاقات العامة” تتعرض له إسرائيل منذ تأسيسها، مشيرا خلال جلسة الحكومة الأسبوعية إلى أن بث مشاهد الاعتداء شكل ضربة قاسية لصورة إسرائيل أمام العالم.وأثار الفيديو الذي بثته القناة 12 الإسرائيلية في أغسطس/آب من العام الماضي صدمة واسعة، إذ أظهر مشاهد قاسية لجنود يعتدون على أسير فلسطيني مكبل اليدين، وسط اتهامات بتعذيب جسدي ونفسي ممنهج داخل السجن.
وفي خضم الجدل، أعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح الأحد فقدان الاتصال بتومر، مما أثار حالة من الهلع في الأوساط السياسية والعسكرية، وسط تكهنات بانتحارها بعد تعرضها لحملة تحريض مكثفة من اليمين الحاكم بقيادة نتنياهو.
وشاركت قوات كبيرة من الشرطة والجيش والدفاع المدني في عمليات بحث موسعة استمرت ساعات، قبل أن تعلن الشرطة لاحقا العثور على تومر على قيد الحياة وبخير.
“منظومة تحمي المجرم وتدين الحقيقة”
وتصدر اسم يفعات تومر العناوين الإسرائيلية ووسوم المنصات، حيث تباينت ردود الفعل بين من وصفها بكبش الفداء الذي ضحت به الحكومة لاحتواء الغضب بعد فتح تحقيق جنائي في تسريب المقطع، ومن رأى أن القضية كشفت عن حجم الانتهاكات التي تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين.