Table of Contents
من هي حكومة تأسيس؟ وكيف بدأت مؤامرة تفكيك السودان؟ في خضم الحرب التي يعيشها السودان اليوم، ظهرت مصطلحات جديدة على الساحة السياسية، من بينها ما يُعرف بـ«حكومة تأسيس». هذا الاسم الذي بدأ يطفو على السطح فجأة، يثير التساؤلات والجدل حول أهدافه، من يقف خلفه، وما الذي يريده من السودان وشعبه. فبينما يخوض الجيش السوداني معركة وجودية ضد مليشيا متمردة تهدد وحدة البلاد، يحاول البعض تقديم هذه الحكومة كبديل سياسي مستقبلي، وكأن السودان بلا مؤسسات شرعية أو قيادة وطنية!
الحقيقة التي يجب توضيحها منذ البداية، أن القوات المسلحة السودانية هي المؤسسة الوطنية الوحيدة المتماسكة، الحاملة لشرعية الدولة والاستقلال، والمقاتلة عند خطوط النار دفاعًا عن الأرض والشعب والسيادة. فكيف يمكن القبول بكيان سياسي معلن أو غير معلن، يحاول سحب الشرعية من البرهان والجيش لصالح مشاريع تفكيك الدولة؟
🔹 حكومة بلا شعب… وشرعية مزيفة
«حكومة تأسيس» ليست نتاجًا لحوار وطني شامل، ولا تمثل إرادة السودانيين في القرى والمدن والمحافظات. بل هي صناعة نخبوية ضيقة، مدفوعة بقوى خارجية وداخلية تحلم بالعودة إلى السلطة من بوابة الفوضى. خلف هذا الكيان، تقف جماعات نافذة دعمت «الدعم السريع» سياسيًا وإعلاميًا، وتورطت في منح الغطاء لتلك المليشيا التي ارتكبت أبشع الجرائم بحق الشعب السوداني.
إذا كانت هناك حكومة تُبنى، فمن يمنحها الشرعية؟
هل تمنحها الخرطوم المحاصرة؟
أم تمنحها قضارف البطولة؟
أم الشعب الذي يرفض الاستسلام ويقف خلف قواته المسلحة؟
إن محاولة تجاهل الحقيقة الماثلة أمام الجميع، وهي أن الجيش يخوض معركة دفاع عن الدولة، ليست سوى استمرار لخطة تفكيك السودان وإغراقه في صراعات لا تنتهي.
🔹 السودان يُحكم بالفعل… ولا يحتاج إلى بديل
يحاول بعض المباعين للفوضى الترويج لمقولة: “السودان بلا حكومة”. تلك الجملة المخادعة هدفها ضرب القيادة العامة للقوات المسلحة وتشويه صورة الدولة أمام العالم. والحقيقة أن السودان يُحكم اليوم من مؤسسات دستورية قائمة:
- مجلس السيادة بقيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان
- حكومة تعمل من بورتسودان
- القوات المسلحة تمسك بزمام الأمن والسيادة
فأين هو الفراغ السياسي الذي يتحدثون عنه؟
من الواضح أن الهدف من «حكومة التأسيس» ليس إدارة البلاد…
بل السيطرة عليها عبر بوابة السياسة بعد أن فشلوا في السيطرة بالسلاح.
🔹 تحالفات مشبوهة وتمويل خارجي
تتقاطع المعلومات حول تمويل هذا الكيان السياسي الجديد مع أجندات دولية لا تريد لسوريا جديدة أن تنهض في قلب إفريقيا. المتابع يدرك أن:
- كل مشروع يستهدف إضعاف الجيش
- هو مشروع يستهدف تقسيم السودان
ومن يهاجم القوات المسلحة، إنما يهاجم الوطن ذاته.
لأن الجيش هو حارس الحدود والهوية والسيادة.
🔹 هل يستطيع الشعب قبول حكومة لا تدافع عنه؟
كيف يمكن لحكومة أن تزعم تمثيل الشعب وهي غير معنية بالدفاع عنه؟
كيف تدّعي امتلاك الحلول وهي لم تُدن حتى اليوم مجازر «الدعم السريع» وجرائمه؟
السودان اليوم يحتاج إلى حكومة تحميه…
لا حكومة تبحث عن المناصب في فنادق العالم!
🔹 الجيش السوداني… ضمانة الحاضر والمستقبل
في كل مرة مر بها السودان بمحنة، كانت القوات المسلحة هي خط الدفاع الأول والأخير. والجيش اليوم لا يقاتل لأجل سلطة أو حزب، بل يقاتل لأجل:
- هوية السودان العربية والإفريقية
- وحدة الأرض والشعب
- استقلال القرار الوطني
- بقاء الدولة نفسها
ولذلك فإن أي مشروع سياسي يتجاهل الجيش، أو يسعى لتحجيمه أو التشكيك فيه…
إنما هو مشروع عدائي وخطر على السودان.
🛑 الخلاصة: السودان لن يُبنى على أجندات الخراب
«حكومة التأسيس» ليست رؤية وطنية، بل محاولة لفرض واقع سياسي يناسب الدعم السريع ومن يقف خلفه. والحل لا يكمن في اختلاق حكومات من وراء الحدود… بل في:
- دعم الجيش السوداني
- توحيد الجبهة الداخلية
- بناء السودان من الميدان وليس من الاستوديوهات
الشعب الذي صمد في وجه الحرب لن يقبل بحكومة تمثل خصومه.
والجيش الذي يدافع عن كل بيت سوداني…
سيظل هو صوت الدولة وركيزة النصر.
🇸🇩 السودان لن يُهزم… والجيش لن ينكسر.
✊ حكومة الشعب هي الجيش… والجيش هو السودان.