أعلنت شرطة ولاية الخرطوم اتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة وصارمة لتنظيم عمليات استرداد المركبات المنهوبة، وذلك عقب اجتماع مشترك ضم فرعية مكافحة سرقة السيارات التابعة لإدارة المباحث الجنائية ومجموعات أهلية تعمل على توثيق المركبات المفقودة داخل الولاية.
وجاءت الخطوة في ظل تزايد البلاغات الواردة بشأن تعرض بعض أصحاب المركبات المفقودة لمحاولات ابتزاز عند سعيهم لاستعادتها عبر مبادرات غير رسمية، الأمر الذي استدعى تدخلاً مباشراً من الجهات المختصة لوضع ضوابط واضحة تحمي حقوق المواطنين وتمنع أي تجاوزات.
وأوضحت الشرطة أن الاجتماع خلص إلى التأكيد على عدم تسليم أي مركبة مستردة دون الرجوع رسمياً إلى فرعية مكافحة سرقة السيارات، باعتبارها الجهة القانونية المختصة بالتحقق من الملكية واستكمال الإجراءات الجنائية المرتبطة ببلاغات السرقة.
وأكدت شرطة الخرطوم أن أي عملية استرداد تتم خارج الإطار القانوني المعتمد قد تعرض أصحاب المركبات لمخاطر قانونية أو مالية، خاصة في ظل ظهور محاولات احتيال وابتزاز تستغل معاناة المواطنين الباحثين عن ممتلكاتهم المفقودة.
وفي إطار تنظيم العمل بين الجهات الرسمية والمبادرات المجتمعية، شددت الشرطة على ضرورة قيام المجموعات العاملة في توثيق المركبات المفقودة بتقديم قوائم تفصيلية بأسماء العاملين لديها وبيانات الاتصال الخاصة بهم، إلى جانب كشف شامل بالمركبات التي قامت بتوثيقها، والتي تجاوز عددها 50 ألف مركبة.
كما طالبت الجهات المعنية بتقديم المستندات القانونية الخاصة بتسجيل المبادرات، وبيانات صفحاتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مع توضيح الآلية المتبعة في تسليم المركبات لأصحابها، لضمان الشفافية ومنع أي استغلال أو تلاعب.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه ولاية الخرطوم جهوداً مكثفة لإعادة ضبط العمل الأمني وتنظيم ملفات الممتلكات المنهوبة، خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي مرت بها الولاية خلال الفترة الماضية.
ودعت شرطة الخرطوم المواطنين والمؤسسات إلى عدم استلام أي مركبة عبر المبادرات غير الرسمية قبل التواصل مع فرعية مكافحة سرقة السيارات أو الجهات المختصة، مؤكدة أن القنوات الرسمية متاحة للاستفسار عن الخطوات القانونية اللازمة لاسترداد المركبات وفق الضوابط المعتمدة.
وشددت الشرطة على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تعطيل عمليات الاسترداد، وإنما حماية الحقوق وضمان عودة المركبات إلى ملاكها الشرعيين دون ابتزاز أو تلاعب، مع تعزيز الثقة في الإجراءات القانونية المنظمة.
ويرى متابعون أن تنظيم ملف استرداد المركبات المنهوبة يمثل خطوة مهمة نحو ضبط الفوضى التي صاحبت هذا الملف، خاصة مع الأعداد الكبيرة للمركبات الموثقة، والحاجة إلى آلية رسمية واضحة تضمن العدالة وتحفظ حقوق جميع الأطراف.
#الساحة_نت #شرطة_الخرطوم #استرداد_المركبات #مكافحة_سرقة_السيارات