سيطرت مليشيات الدعم السريع على منطقة مستريحة في شمال دارفور بعد هجوم بري واسع، في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد المواجهات في الإقليم، وسط غموض حول مصير موسى هلال وموقعه الحالي.
وجاءت سيطرة مليشيات السريع على مستريحة في شمال دارفور عقب عملية عسكرية نُفذت في 23 فبراير من ثلاثة اتجاهات، وفق ما أفادت به مصادر محلية، أشارت إلى أن القوة المهاجمة استخدمت مركبات مدرعة وعربات قتالية وخيولاً خلال التقدم نحو المنطقة.
وأضافت المصادر أن تسجيلات مصورة جرى نشرها من داخل مستريحة عقب دخول القوات، في إشارة إلى إحكام السيطرة على المنطقة بعد مواجهات وُصفت بالعنيفة.
وأوضحت المصادر أن موسى هلال غادر مستريحة في وقت سابق قبل الهجوم، مؤكدة أن موقعه الحالي لا يزال غير معروف، ما يزيد من حالة الغموض حول التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بالمنطقة.
ويأتي هذا الهجوم البري بعد ساعات من قصف بطائرات مسيّرة استهدف مستريحة مساء الأحد، في ظل توتر متصاعد بين الدعم السريع وهلال منذ مقتل المستشار حامد علي أبوبكر قرب زالنجي مطلع العام.
وذكرت مصادر نقلت عنها دارفور24 أن العملية قادتها مجموعة مرتبطة بالمستشار الراحل، وأن المواجهات شهدت استخدام أسلحة ثقيلة ومتوسطة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، دون صدور حصيلة رسمية دقيقة حتى الآن.
وأشارت المصادر إلى أن قوات مجلس الصحوة الثوري تمكنت في المرحلة الأولى من صد الهجوم بمساندة طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني، ما أدى إلى تراجع القوة المهاجمة مؤقتاً.
غير أن مليشيات السريع دفع بتعزيزات إضافية عقب الهجوم الأول، الأمر الذي مكّنه من إعادة تنظيم صفوفه والتقدم داخل المنطقة، وصولاً إلى فرض السيطرة الكاملة على مستريحة.
وأكدت المصادر أن القوات المهاجمة تمتعت بتفوق واضح في العدد والعتاد، شمل استخدام مدرعات ومصفحات وطائرات مسيّرة دعمت عمليات التقدم وكسر خطوط الدفاع.
ويرى مراقبون أن سيطرة الدعم السريع على مستريحة تمثل تحولاً مهماً في المشهد الميداني بشمال دارفور، خاصة في ظل حساسية المنطقة وارتباطها بقيادات قبلية وسياسية مؤثرة.
وتبقى تطورات الأوضاع في شمال دارفور محل متابعة دقيقة، في ظل استمرار التوترات العسكرية واتساع رقعة المواجهات في بعض المناطق، مع غياب معلومات مؤكدة بشأن تحركات موسى هلال أو مواقفه من المستجدات الأخيرة.
#الساحة_نت #الدعم_السريع #شمال_دارفور #مستريحة