أكد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان استمرار العمليات العسكرية في السودان ضد قوات الدعم السريع، مشدداً على أن القوات المسلحة ماضية في القتال حتى تحقيق أهدافها، وذلك في وقت دعت فيه الولايات المتحدة إلى هدنة إنسانية فورية دون شروط.
وقال البرهان خلال مخاطبته حفل تخريج بجامعة كرري إن استمرار العمليات العسكرية في السودان يمثل الخيار المطروح أمام القوات المسلحة، مضيفاً أنه لا يرى بديلاً سوى “مواصلة العمليات أو استسلام الطرف الآخر”.
وجدد البرهان إعلانه العفو عن المقاتلين الذين يقررون ترك القتال، مؤكداً أن الجيش لا يعتبرهم خصوماً إذا تخلوا عن السلاح وانحازوا لخيار الدولة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها رسالة مزدوجة تجمع بين الحسم العسكري وفتح باب العودة.
كما دعا من وصفهم بالسياسيين إلى مراجعة مواقفهم، محذراً من أن الاتهامات الموجهة إلى القوات المسلحة ستخضع للمحاسبة، في إشارة إلى ما يعتبره الجيش حملات تستهدف المؤسسة العسكرية.
وفي سياق متصل، دعا مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، إلى وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية، مؤكداً أن الهدنة ضرورية لضمان وصول المساعدات إلى المدنيين وتهيئة الظروف للحوار السياسي.
وقال بولس في منشور على منصة “إكس” إن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها من أجل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة، مشدداً على التزام واشنطن بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ودعم انتقال سياسي يقود إلى حكومة مدنية.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية السودانية رفضها أي مقترحات لتسوية النزاع لا تراعي ما وصفته بالمصلحة العليا للدولة، مؤكدة أن أي مبادرة يجب أن تحافظ على السيادة الوطنية ووحدة الأراضي والمؤسسات الرسمية.
وأوضحت الوزارة أنها اطلعت على تصريحات بولس بشأن مقترحات قدمها للقيادة السودانية، لكنها شددت على أن طرح أي أفكار لا يعني قبولها أو اعتمادها من جانب الحكومة، في إشارة إلى تمسك الخرطوم بقرارها السيادي.
ويرى مراقبون أن تزامن تأكيد استمرار العمليات العسكرية في السودان مع الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار يعكس تعقيد المشهد السياسي والأمني، ويضع المرحلة المقبلة أمام مفترق طرق بين مسار الحسم الميداني ومسار التفاوض السياسي.
#الساحة_نت #البرهان #الجيش_السوداني #وقف_إطلاق_النار