Table of Contents
عادت مخلفات الحرب لتضرب من جديد في ولاية غرب كردفان، بعد حادثة مأساوية شهدتها مدينة بابنوسة وأسفرت عن مقتل طفلين نتيجة انفجار لغم أرضي يوم الاثنين، في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تشكلها المتفجرات غير المنفجرة على حياة المدنيين.
الحادثة وقعت داخل أحد أحياء المدينة، حيث انفجر لغم أرضي في منطقة سكنية أثناء وجود الطفلين بالقرب منه، ما أدى إلى وفاتهما في موقع الحادث، وفق ما أفاد به مسؤولون محليون.
الواقعة أثارت حالة من القلق بين السكان، خاصة مع تزايد عودة الأسر إلى أحيائها بعد فترات من النزوح، في ظل انتشار مخلفات الحرب داخل الشوارع والأحياء السكنية.
ألغام في الشوارع
المدير التنفيذي لمحلية السلام، سليمان عمر بلل، أكد أن الحادثة ليست الأولى من نوعها، مشيراً إلى أن المدينة شهدت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الحوادث المماثلة.
وبحسب تصريحاته، فإن انفجارات الألغام تسببت في:
- مقتل ما لا يقل عن 7 مدنيين
- إصابة 15 شخصاً بإصابات خطيرة
- حالات بتر في الأطراف نتيجة الانفجارات
وأوضح أن هذه الألغام زرعت في عدد من شوارع المدينة خلال فترات المواجهات، وما تزال تشكل خطراً دائماً على حياة السكان.
خطر يهدد العائدين
مع بدء عودة بعض الأسر إلى مناطقها في بابنوسة، أصبحت مخلفات الحرب أحد أكبر التحديات التي تواجه السكان.
الألغام والمتفجرات غير المنفجرة غالباً ما تبقى مخفية تحت الرمال أو داخل الطرق، ما يجعل اكتشافها صعباً بالنسبة للمدنيين.
ويزداد الخطر بشكل خاص بالنسبة للأطفال، الذين قد يقتربون من هذه الأجسام دون معرفة طبيعتها.
تحديات إزالة المتفجرات
المسؤول المحلي أوضح أن عمليات إزالة الألغام تمثل تحدياً كبيراً في المرحلة الحالية، خاصة مع محدودية الإمكانيات الفنية واللوجستية.
وقال إن التخلص من المتفجرات غير المنفجرة يتطلب:
- فرقاً متخصصة في إزالة الألغام
- معدات مسح ميداني متطورة
- خرائط دقيقة للمناطق المتضررة
- حملات توعية للسكان
هذه الإجراءات تعتبر ضرورية لتقليل مخاطر الحوادث المستقبلية.
دعوة للتدخل الإنساني
المسؤولون المحليون دعوا المنظمات الإنسانية والجهات المختصة إلى التدخل العاجل لدعم عمليات المسح والتطهير في بابنوسة والمناطق المجاورة.
وأكدوا أن إزالة الألغام تمثل خطوة أساسية لإعادة الاستقرار إلى المدينة وتهيئة الظروف لعودة الحياة الطبيعية.
كما شددوا على أهمية برامج التوعية المجتمعية التي تساعد السكان، خاصة الأطفال، على التعرف على مخاطر مخلفات الحرب.
مخلفات الحرب… خطر طويل الأمد
في العديد من مناطق النزاعات، تبقى الألغام والمتفجرات غير المنفجرة خطراً لسنوات طويلة بعد توقف المعارك.
وغالباً ما تستهدف هذه المخاطر الفئات الأكثر ضعفاً، مثل الأطفال والمزارعين والرعاة الذين يتحركون في مناطق مفتوحة.
وتشير تقارير إنسانية إلى أن إزالة الألغام تمثل أحد أهم التحديات في مرحلة ما بعد النزاعات.
بابنوسة بين الحرب والحياة
مدينة بابنوسة في غرب كردفان تُعد من المناطق التي تأثرت بشكل مباشر بالصراع، حيث شهدت تحركات عسكرية ومواجهات خلال الفترات الماضية.
ومع عودة بعض السكان إلى منازلهم، تبرز الحاجة الملحة إلى تأمين الأحياء السكنية وإزالة مخلفات الحرب لضمان سلامة