Table of Contents
وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة يكشف عن شروط إنهاء الحرب في السودان، ويؤكد: الحركات المسلحة ملتزمة بالاندماج الكامل في الجيش الوطني لبناء مؤسسة عسكرية موحدة.
بورتسودان – الساحة الإخبارية
في تصريحات حاسمة ترسم ملامح المرحلة القادمة من الصراع في السودان، كشف الدكتور جبريل إبراهيم، رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية السوداني، عن الرؤية الاستراتيجية للحركات المسلحة والحكومة لإنهاء الحرب. وأكد إبراهيم أن العمليات العسكرية الجارية تهدف في مقامها الأول إلى “تطهير” البلاد مما وصفه بقوات التمرد، مشدداً على أن الطريق الوحيد للاستقرار يمر عبر بناء جيش وطني واحد لا يقبل القسمة على اثنين.
الحسم العسكري وتوحيد البندقية
أوضح جبريل إبراهيم أن القوات المشتركة والحركات المسلحة المنخرطة في القتال إلى جانب الجيش السوداني ماضية في تنفيذ عملياتها حتى القضاء التام على قوات الدعم السريع. وأشار إلى أن هذا الموقف ليس رغبة في استمرار الحرب، بل هو ضرورة وطنية نابعة من حقيقة أن تعدد الجيوش خارج إطار المؤسسة الرسمية كان السبب الجذري الذي قاد البلاد إلى حافة الانهيار.
وشدد إبراهيم على أن الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام ترى في المرحلة الراهنة فرصة تاريخية لإصلاح القطاع الأمني، وذلك عبر الالتزام بالاندماج الكامل في صفوف القوات المسلحة عقب انتهاء العمليات القتالية، لضمان نشوء مؤسسة عسكرية مهنية تخضع لقيادة وطنية موحدة وتعكس التنوع السوداني الفريد.
ثوابت التفاوض ومرجعية “جدة”
وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير المالية أن الحكومة السودانية لا تزال متمسكة بخيار السلام العادل، لكنه وضع شروطاً قاطعة لأي تقارب سياسي مستقبلي. وأوضح أن “إعلان جدة” يمثل القاعدة الأساسية والوحيدة التي يمكن البناء عليها لأي تسوية أو وقف لإطلاق النار.
وحذر إبراهيم من أي مبادرات دولية أو إقليمية قد تسعى لـ “إعادة إنتاج” قوات الدعم السريع أو منحها دوراً جديداً في المشهد السياسي أو العسكري، مؤكداً أن الشعب السوداني لن يقبل بأي حلول تمنح “التمرد” شرعية جديدة أو تعيد البلاد إلى المربع الأول من الاستقطاب العسكري.
إعادة بناء الدولة
ختم إبراهيم تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق السلام الدائم يتطلب معالجة جذور الأزمة السياسية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس متينة تضمن السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السودانية، معتبراً أن توحيد الجهود العسكرية والسياسية تحت راية الدولة هو السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار المفقود.