في تطور ميداني متسارع ينذر بحرب إقليمية واسعة، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة، وذلك بعد دقائق معدودة من رشقة صاروخية سابقة وصفت بأنها الأضخم. وأكدت المصادر العسكرية أن الصواريخ المنطلقة من منصات متعددة في العمق الإيراني تهدف إلى ضرب أهداف استراتيجية وعسكرية رداً على الانتهاكات الأخيرة، مما وضع منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية “الحصاد” و”مقلاع داود” في اختبار غير مسبوق تحت ضغط النيران الكثيفة.
تعتبر الموجة الجديدة من الصواريخ الإيرانية تحولاً جذرياً في وتيرة الاشتباك؛ حيث اعتمدت طهران استراتيجية “الإغراق الصاروخي” لاستنزاف صواريخ الاعتراض الدفاعية. وأفاد شهود عيان في دول الجوار برصد كتل نارية ضخمة تعبر الأجواء بسرعة فائقة، بينما دوت صفارات الإنذار في كافة مدن الأراضي المحتلة من الشمال إلى النقب، وسط حالة من الذعر والهروب الجماعي إلى الملاجئ.
تكتيكات الموجات المتتالية يرى المحللون العسكريون في “الساحة نت” أن إطلاق الموجة الثانية بعد دقائق فقط من الأولى يهدف إلى منع أجهزة الرادار ومنظومات التتبع من إعادة التموضع أو التزود بالذخيرة. هذه الصواريخ، التي يرجح أنها من طراز “فاتح” أو “خرمشهر”، تتميز برؤوس حربية شديدة الانفجار وقدرة عالية على المناورة في المرحلة الأخيرة قبل الارتطام، مما يجعل اعتراضها أمراً معقداً للغاية في ظل هذا الزخم العددي.
التداعيات الجيوسياسية وردود الفعل داخلياً، احتفت وسائل الإعلام الإيرانية بهذه الضربات، معتبرة إياها “وعداً صادقاً” جديداً لحماية السيادة الوطنية. وفي المقابل، توعدت قيادة جيش الاحتلال برد “مزلزل”، مؤكدة أن سلاح الجو جاهز لشن ضربات انتقامية في أي لحظة. المنطقة الآن تعيش لحظات تاريخية فارقة، حيث تتجه الأنظار نحو الموقف الأمريكي والقوى الدولية التي تحاول جاهدة منع الانزلاق إلى مواجهة كبرى لا يمكن التنبؤ بنهايتها.
إن هذه الموجات المتتالية من الصواريخ لا تهدف فقط للتدمير المادي، بل هي رسالة ردع سياسية واضحة مفادها أن العمق الإسرائيلي أصبح تحت المجهر الإيراني مباشرة، وأن قواعد الاشتباك القديمة قد انتهت إلى غير رجعة.