افتتاح مسجد الشهيد بشارع النيل في الخرطوم بعد إعادة تأهيله
افتتح والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، اليوم مجمع ومسجد الشهيد بشارع النيل في الخرطوم، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الصيانة وإعادة التأهيل التي خضع لها المسجد خلال الفترة الماضية، بعد أن تأثر بالأحداث التي شهدتها المنطقة، خاصة معركة عبور الكباري التي دارت في محيطه وأسفرت عن استشهاد عدد من أبناء الوطن داخله وحوله.
ويأتي افتتاح مسجد الشهيد بالخرطوم في إطار الجهود الرسمية المبذولة لاستعادة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى العاصمة، وإعادة تشغيل المؤسسات الدينية والخدمية التي توقفت بسبب الظروف الأمنية السابقة.
حضور رسمي وديني واسع
شهد مراسم الافتتاح حضوراً رسمياً لافتاً، ضم مدير شرطة ولاية الخرطوم، ومدير هيئة أمن الولاية، إلى جانب عدد من الوزراء والقيادات التنفيذية والدينية، فضلاً عن مشاركة واسعة من المواطنين الذين توافدوا للمشاركة في صلاة الجمعة الأولى بعد إعادة افتتاح المسجد.
وأكد والي الخرطوم في كلمته أن إعادة افتتاح مسجد الشهيد تمثل رسالة طمأنينة واضحة للمواطنين، تعكس حرص حكومة الولاية على إعادة تأهيل دور العبادة واستئناف الأنشطة الدعوية والتعليمية التي تعزز الاستقرار المجتمعي.
وأشار إلى أن حكومة الولاية ماضية في تنفيذ خطتها لتأمين الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية، والعمل على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وبسط الأمن في مختلف مناطق الخرطوم.
دلالات رمزية لمعركة عبور الكباري
يحمل مسجد الشهيد بشارع النيل رمزية خاصة، كونه كان أحد المواقع التي شهدت معركة عبور الكباري، والتي شكلت محطة بارزة في الأحداث العسكرية التي مرت بها الولاية. وقد استشهد داخله وحوله عدد من أبناء القوات المسلحة والمقاتلين، ما جعله رمزاً للتضحيات الوطنية.
وتطرق خطيب الجمعة، فضيلة الشيخ عاطف عبدالقادر، في خطبته إلى تلك التضحيات، مثمناً بطولات شهداء القوات المسلحة والمجاهدين، ومشيداً بما قدموه من جهود في سبيل بسط الأمن والاستقرار في أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم.
كما أثنى الشيخ على مبادرات حكومة الولاية في إعمار المساجد الكبرى، معتبراً أن إعادة تأهيل دور العبادة تمثل خطوة مهمة في إعادة بناء النسيج الاجتماعي وتعزيز القيم الروحية في المجتمع.
برامج رمضانية مرتقبة داخل المسجد
وكشف إمام مسجد الشهيد عن حزمة من البرامج الرمضانية المتنوعة التي ستنطلق خلال الأيام المقبلة، وتشمل المحاضرات الدينية، وحلقات الذكر، ومشروعات الإفطار الجماعي، إضافة إلى برامج تعليم القرآن الكريم والأنشطة الدعوية.
وأوضح أن هذه البرامج تهدف إلى إعادة الدور الحيوي للمسجد كمركز إشعاع ديني واجتماعي، يسهم في توعية المجتمع وتعزيز روح التكافل والتراحم بين المواطنين.
مبادرات لإعمار مساجد الخرطوم وأم درمان وبحري
من جانبه، أشار ممثل وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الشيخ أسامة البطحاني، إلى وجود مبادرات واسعة لإعمار المساجد الكبيرة في مدن أم درمان والخرطوم وبحري، ضمن خطة متكاملة لإعادة تأهيل المؤسسات الدينية المتضررة.
وأكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الولائية لتسريع عمليات الصيانة وإعادة التشغيل، بما يضمن استئناف الأنشطة الدينية في مختلف المناطق، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
عودة الحياة التدريجية إلى الخرطوم
يمثل افتتاح مسجد الشهيد بشارع النيل خطوة إضافية ضمن مسار أوسع لاستعادة مظاهر الحياة الطبيعية في الخرطوم، سواء على مستوى الخدمات أو الأنشطة الدينية والاجتماعية.
ويرى مراقبون أن إعادة افتتاح المساجد الكبرى تعكس مؤشراً مهماً على تحسن الأوضاع الأمنية واستقرار المؤسسات، ما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين وطمأنتهم بشأن مستقبل الأوضاع في الولاية.
ومع استمرار جهود إعادة الإعمار، يتوقع أن تشهد الفترة المقبلة افتتاح المزيد من المنشآت الخدمية والدينية، في إطار خطة شاملة تهدف إلى إعادة الخرطوم إلى وضعها الطبيعي كمركز إداري واقتصادي وديني رئيسي في السودان.
افتتاح مسجد الشهيد بشارع النيل في الخرطوم اليوم بعد إعادة تأهيله الكامل رسالة طمأنينة وعودة الحياة تدريجياً
24