أخبار السودان تتابع اليوم الوفاء الرسمي والسيادي المتواصل لتضحيات أبطال معركة الكرامة الوطنية الذين بذلوا دماءهم رخيصة لصون العرض والأرض؛ ففي بادرة إنسانية وتكريمية كبرى تعكس اهتمام قيادة الدولة بمستقبل ذوي الشهداء، دشن وزير الدفاع، الفريق الركن حسن داؤود كبرون، بالخرطوم، مشروع توزيع وسائل الإنتاج والدعم الاقتصادي لأسر الشهداء، والذي شمل في مرحلته الحالية تسليم مركبات ودراجات نارية ثلاثية العجلات (تكتك)، وسط حضور رفيع المستوى ضم ممثلين وعناصر من قيادة القوات المسلحة، وجهاز المخابرات العامة، وقوات الشرطة، والقوة المشتركة للحركات المسلحة.
وترحم وزير الدفاع، في كلمته القوية والوجدانـية أمام الفعالية، على أرواح شهداء معركة الكرامة الأبرار، مؤكداً بكل حسم وعزيمة أن الدماء الطاهرة التي سُفكت دفاعاً عن كرامة وعزة السودان تستحق أعلى درجات التقدير، والتكريم، والرعاية الشاملة عبر تقديم كافة أشكال الدعم اللوجستي والمادي والمجتمعي لأسرهم الصامدة. ووجه الفريق الركن حسن داؤود كبرون دعوة ومناشدة عاجلة لجميع أسر الشهداء والمصابين بضرورة الإسراع في إكمال إجراءاتهم الإدارية والأساسية للاستفادة القصوى من برامج الدعم المتكاملة، داعياً في الوقت ذاته الشركات الوطنية ورجال الأعمال والخيرين للمساهمة الفاعلة في هذا المشروع الوطني النبيل وفاءً وتضحيةً لمن قدموا أرواحهم فداءً للوطن.
وفجّر وزير الدفاع مفاجأة سارة بإعلانه عن تبني الوزارة لمشروع نموذجي قومي للإسكان يستهدف أسر الشهداء والمستحقين في جميع ولايات السودان دون استثناء، مشدداً على حرص القيادة على التوسع والوصول لكافة الأسر المستحقة بشتى بقاع البلاد خلال المرحلة المقبلة. ووجه كبرون تحية إعزاز وافتخار للقوات المسلحة والقوات النظامية المرابطة بيقظة وتأهب تام في مختلف محاور القتال، معرباً عن تطلعه القريب والقطعي لتحقيق النصر المؤزر والوصول بالبلاد إلى عهد جديد يجسد “سوداناً معافى خاضعاً للقانون وخالياً تماماً من مليشيا التمرد” الغاشمة.
من جانبه، أعرب نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة، الفريق الركن عبد الخير عبد الناصر درجام، عن شكره لوزير الدفاع لرعايته الكريمة لهذا المشروع الاستراتيجي، معتبراً إياه خطوة كبرى تؤكد صدارة ملف الشهداء في وجدان الدولة. وفي السياق القانوني، أوضح المستشار القانوني لوزارة الدفاع، العقيد دكتور محمد محمود الغالي، أن الوزارة قدمت في وقت سابق 52 مركبة “تكتك” لأسر شهداء الحرس الرئاسي، بينما تشمل المرحلة الحالية تسليم 176 مركبة لضمان توفير سبل العيش الكريم لأسر الأبطال، لتبرهن مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية أنها تقف خطاً واحداً خلف جنودها وأسرهم، واضعةً كرامة المواطن وبناء المستقبل الاقتصادي بالتوازي مع ملاحم التحرير وبسط هيبة الدولة بقوة السلاح.