Table of Contents
في تطور بارز يعكس تداخل المصالح الإقليمية والدولية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء أنه سيبدأ العمل على إنهاء الحرب في السودان، وذلك بعد طلب مباشر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فيما أبدى الكونغرس الأميركي استعداده للتعاون مع الإدارة الأميركية لتحقيق سلام مستدام في البلاد.
المنتدى الاستثماري
خلال مشاركته في المنتدى الأميركي السعودي للاستثمار، قال الرئيس ترامب إنه أنهى ثماني حروب في السابق، موضحاً أن تسوية النزاع في السودان لم تكن ضمن خططه، لكن طلب ولي العهد السعودي جعله يهتم بهذا الملف. وأضاف أن الأمير محمد بن سلمان طلب منه التدخل، وبعد ثلاثين دقيقة من ذلك بدأ العمل على ملف السودان، مؤكداً أنه سيبدأ النظر في تسوية النزاع. وأوضح أن ولي العهد السعودي سيكون له دور قوي في الجهود الرامية إلى إنهاء ما يجري في السودان.
تصريحات مشتركة
في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي، أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن هناك الكثير من العمل المشترك مع واشنطن، مشيداً بجهود ترامب من أجل السلام. هذه التصريحات جاءت لتؤكد أن الرياض ترى في التعاون مع الولايات المتحدة مساراً أساسياً لإنهاء النزاع السوداني، وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
منشور على المنصة
لاحقاً، كتب الرئيس ترامب على منصته “تروث سو شيال” أن ما يحدث في السودان يمثل فظائع مروعة، مشيراً إلى أن البلاد أصبحت المكان الأكثر عنفاً على وجه الأرض، وتشهد أكبر أزمة إنسانية على الإطلاق مع حاجة ماسة للغذاء والأطباء وكل المستلزمات الأساسية. وأضاف أن القادة العرب، ولا سيما ولي العهد السعودي، طلبوا منه استخدام سلطته ونفوذ الرئاسة لوضع حد فوري لما يحدث في السودان. وأوضح أن السودان يتمتع بحضارة وثقافة عظيمة لكنها تدهورت، مؤكداً إمكانية إصلاح الوضع عبر تعاون وتنسيق الدول، بما في ذلك دول المنطقة ذات الثروة الهائلة.
تعاون إقليمي
أكد ترامب في منشوره أن الولايات المتحدة ستعمل مع السعودية والإمارات ومصر وشركاء آخرين في الشرق الأوسط لوضع حد لهذه الفظائع، وفي الوقت نفسه تحقيق الاستقرار في السودان. هذا الإعلان يعكس توجه الإدارة الأميركية نحو بناء تحالف إقليمي لإنهاء النزاع السوداني، مع التركيز على إعادة الاستقرار السياسي والإنساني.
موقف الكونغرس
في إطار ردود الفعل الأميركية، أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جيم ريش في تغريدة على منصة “إكس” أن الكونغرس على أهبة الاستعداد للعمل مع الرئيس ترامب للتوصل إلى سلام مستدام، وإنهاء معاناة الشعب السوداني، والمساعدة في استقرار هذا الحليف الحيوي في ممر البحر الأحمر. وأشاد ريش بدعوة ترامب للتحرك لإنهاء الحرب في السودان، مؤكداً أن الرئيس محق في وصف النزاع بأنه كارثي، وأنه تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفظائع مروعة، بما في ذلك الإبادة الجماعية.
تصريحات بولوس
من جانبه، قال مسعد بولوس، مستشار الرئيس ترامب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، في تغريدة على منصة “إكس” إن الولايات المتحدة ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان بقيادة الرئيس ترامب. وأضاف أن واشنطن ستعمل مع الشركاء لتسهيل هدنة إنسانية ووضع حد للدعم العسكري الخارجي للأطراف الذي يؤجج العنف. وأكد أن تحقيق السلام والاستقرار سيمكن الشعب السوداني من العودة إلى الحكم المدني في سودان موحد، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب يريد السلام، ومعه الوزير روبيو، وأن الوقت قد حان للتحرك الفوري.