اعتقال مصطفى هجين، قائد ما يُعرف بقوات درع السودان في محلية أبو حمد بولاية نهر النيل، أثار اهتماماً واسعاً بعد أن أعلنت أسرته توقيفه عقب حضوره إلى مقر اللواء التاسع مشاة مساء الأربعاء، دون صدور توضيحات رسمية مكتملة بشأن وضعه حتى صباح الخميس.
وقالت أسرة هجين إن قيادة اللواء التاسع مشاة في أبو حمد أجرت اتصالات متكررة تطلب حضوره إلى المقر العسكري، رغم معاناته من وضع صحي صعّب عليه الحركة، مشيرة إلى أنه استجاب في نهاية الأمر وتوجه إلى مقر اللواء، قبل أن يتم توقيفه هناك.
وبحسب إفادات الأسرة، فإنها لم تتلق حتى صباح الخميس أي توضيح رسمي بشأن أسباب التوقيف أو الوضع القانوني لمصطفى هجين، في وقت أشارت فيه معلومات غير رسمية إلى أن الإجراء قد يكون مرتبطاً بخطاب نُسب إليه ووجّه إلى ناظر الرباطاب.
وتداولت منصات محلية أن الخطاب المنسوب إلى هجين تضمن اعتراضاً على وجود قوات مشتركة في المنطقة، وهي معلومات لم تصدر بشأنها حتى الآن إفادات رسمية مفصلة من الجهات العسكرية المختصة.
وأكد ناظر الرباطاب، خليفة الشيخ الصايم، في تصريح متداول، أنه تسلم الخطاب المشار إليه، لكنه لم يرد عليه، موضحاً أن موقفه جاء لعدم اعترافه بوجود تشكيل يحمل اسم “قوات درع السودان” داخل محلية أبو حمد.
وأضاف الصايم أن توقيف هجين تم بواسطة القوات المسلحة عقب انتشار الخطاب على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن النظارة ليست طرفاً في عملية التوقيف ولا علاقة لها بإجراءاتها.
وتأتي الحادثة في ظل ترتيبات أمنية وعسكرية تشهدها عدة مناطق سودانية، تهدف إلى ضبط وجود التشكيلات المسلحة وتنظيم العلاقة بينها وبين القوات النظامية، بما يعزز سلطة الدولة ويحفظ القرار الأمني والعسكري تحت قيادة المؤسسات الرسمية.
وتؤكد التطورات أن ملف التشكيلات المساندة بات من الملفات الحساسة في هذه المرحلة، خاصة مع حرص القوات المسلحة السودانية على ضبط الأوضاع الميدانية، ومنع أي مظاهر قد تؤدي إلى ازدواجية في القرار الأمني أو إرباك داخل المجتمعات المحلية.
ولم تصدر حتى الآن إفادة رسمية تفصيلية من قيادة اللواء التاسع مشاة حول طبيعة الإجراءات المتخذة بحق هجين أو مدة توقيفه، فيما تترقب أسرته توضيحات بشأن وضعه الصحي والقانوني.
ويرى متابعون أن التعامل مع مثل هذه الملفات يتطلب وضوحاً مؤسسياً يحفظ هيبة القوات المسلحة والدولة، ويمنع في الوقت نفسه انتشار الشائعات أو استغلال المعلومات غير المؤكدة في إثارة التوتر داخل المناطق المحلية.
وتظل محلية أبو حمد، بما تمثله من موقع مهم في ولاية نهر النيل، بحاجة إلى تنسيق محكم بين القوات المسلحة والإدارات الأهلية والسلطات المحلية، لضمان استقرار الأوضاع ومنع أي احتكاكات مرتبطة بوجود تشكيلات خارج الأطر النظامية المعترف بها.