مبادرة السلام السودانية حضرت بقوة في اجتماع عقده رئيس مجلس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس في الخرطوم مع وفد سفراء الاتحاد الأوروبي، حيث أكد أن السلام والاستقرار يمثلان خياراً استراتيجياً لا بديل عنه، مشدداً على أن الحكومة السودانية يجب أن تكون شريكاً أساسياً في أي مبادرات إقليمية أو دولية تتصل بالشأن السوداني.
وقال إدريس خلال اللقاء إن أي جهد يهدف إلى معالجة الأزمة في السودان ينبغي أن ينطلق من احترام سيادة الدولة السودانية وإشراك مؤسساتها الرسمية في جميع المراحل، مؤكداً أن الشعب السوداني هو صاحب المصلحة الأولى في إنهاء الحرب وبناء دولة المواطنة والعدالة.
وشدد رئيس الوزراء على أن الخرطوم لن تقبل بأي ترتيبات أو مخرجات تُصاغ بعيداً عن مؤسسات الدولة السودانية، معتبراً أن حماية السيادة الوطنية واحترام إرادة السودانيين يمثلان أساساً لأي عملية سياسية جادة يمكن أن تسهم في إنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار.
وجاء الاجتماع بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، حيث ناقش الجانبان تطورات المشهد السياسي والإنساني في البلاد، إلى جانب فرص تعزيز التعاون بين السودان والاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.
وقال وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار، خالد الإعيسر، في تصريح صحفي، إن رئيس الوزراء أعاد التأكيد خلال الاجتماع على ثوابت الحكومة المرتبطة بصون الأمن القومي والانحياز الكامل لمصالح الشعب السوداني، مشيراً إلى أن اللقاء تطرق أيضاً إلى مبادرة السلام السودانية التي طرحها إدريس أمام الأمم المتحدة.
وأضاف الإعيسر أن المبادرة وجدت اهتماماً وترحيباً من دول ومنظمات إقليمية ودولية، موضحاً أن النقاشات تناولت السبل الكفيلة بتحويلها إلى خطوات عملية تسهم في دفع مسار السلام وتلبية تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار.
وتناول الاجتماع كذلك أهمية تعزيز الاستجابة الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات إلى المحتاجين، في ظل استمرار التزام الحكومة بتخفيف معاناة المواطنين وتوفير الدعم للمتأثرين بالأوضاع الراهنة.
من جانبهم، قدم سفراء الاتحاد الأوروبي رؤى ومقترحات لتطوير مسارات التعاون المشترك مع السودان، مؤكدين دعمهم للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي.
ويأتي اللقاء ضمن حراك دبلوماسي متواصل تقوده الحكومة السودانية لتهيئة الظروف الملائمة لمرحلة التعافي وإعادة البناء، وسط تأكيدات رسمية بأن أي عملية سياسية مقبلة يجب أن تحترم سيادة السودان وتستند إلى مؤسساته الوطنية وإرادة شعبه.