هجوم أورشي في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور تصدر تطورات المشهد الميداني والإنساني، عقب إعلان مجموعات ميدانية تابعة لمليشيات الدعم السريع سيطرتها على منطقة خزان أورشي، وسط إفادات محلية عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح آلاف السكان من القرى المحيطة.
وقالت جهات محلية مناهضة لمليشيات الدعم السريع في شمال دارفور إن الهجوم الذي استهدف منطقة أورشي والقرى المجاورة لخزان أورشي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين، مشيرة إلى أن العملية طالت عدداً من المناطق الواقعة في محيط الخزان.
ووفق الإفادات المحلية، امتدت أعمال الحرق والنهب إلى ثماني قرى، بينها أورشي وإني والسلام وقطعة وسنقوري وحاجاك، حيث تعرضت منازل لتدمير كامل أو جزئي، في حين شهدت المنطقة موجة فرار واسعة وسط السكان المدنيين.
وأفادت المصادر بأن سوق أورشي تعرض لاقتحام ونهب كامل قبل إشعال النيران فيه، إضافة إلى عمليات سلب واسعة شملت الماشية والممتلكات الأساسية، جرى نقلها إلى خارج المنطقة عقب الهجوم.
وتسبب الهجوم في نزوح آلاف السكان نحو الوديان والمناطق المجاورة، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، ونقص حاد في الغذاء والمياه والمأوى، في ظل غياب الحماية الأمنية عن القرى المتضررة.
وفي المقابل، دعت قيادات في مليشيات الدعم السريع السكان الذين غادروا قراهم إلى العودة، متعهدة بتوفير الحماية لهم، في وقت لا تزال المخاوف قائمة وسط المدنيين بسبب اتساع رقعة الانتهاكات المبلغ عنها في المنطقة.
وفي تعليق رسمي، قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور، إن منطقة أورشي تعرضت لهجوم نفذته مليشيات الدعم السريع، مندداً بما وصفها بالانتهاكات التي طالت المدنيين، وداعياً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لحمايتهم.
وأضاف مناوي أن ما يجري في دارفور يمثل تهجيراً قسرياً وانتهاكات واسعة بحق المدنيين، منتقداً عدم اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فعالة لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
ويأتي التصعيد في محلية أمبرو ضمن موجة توتر متواصلة في شمال دارفور، حيث تتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع حركة النزوح، في ظل استمرار الهجمات على القرى والمناطق المدنية.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن المدنيين في شمال دارفور يواجهون أوضاعاً قاسية بين انعدام الأمن وشح المساعدات، بينما تتصاعد الدعوات المحلية والرسمية لتدخل إنساني عاجل يضمن حماية السكان ووقف الانتهاكات التي تشهدها المنطقة.