سعر الدولار في السودان اليوم الأحد 7 يونيو 2026 يشهد حالة من الاستقرار والترقب الحذر في التعاملات الرسمية، وفقاً لما أعلنته النشرة الدورية الصادرة عن بنك الخرطوم صباح اليوم. وأظهرت القراءة الجديدة لأسعار الصرف ثباتاً نسبياً عند مستويات مرتفعة، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية الحادة التي تواجهها المنظومة المصرفية في البلاد، وتراجع المعروض من النقد الأجنبي في القنوات الرسمية. وأشارت النشرة إلى وجود فروقات طفيفة بدأت تلوح في الأفق بين أسعار النقد الفعلي وأسعار التحويلات المصرفية، مما يعكس بوضوح حالة التوازن الهش التي تحاول المصارف الحكومية والتجارية الحفاظ عليها لكبح جماح السوق الموازية.
وفي تفاصيل القائمة الرسمية التي أصدرها بنك الخرطوم لتعاملات اليوم الأحد، استقر سعر صرف الدولار الأمريكي (USD) بشكل كامل، حيث استقر سعر شراء التحويل وشراء النقد عند 3390.00 جنيهاً سودانياً، في حين حدد البنك سعر البيع بـ 3415.43 جنيهاً سودانياً. ويعتبر هذا الثبات في أسعار العملة الخضراء مؤشراً على المحاولات المستميتة من البنك المركزي للسيطرة على السيولة النقدية وتوجيه المعاملات عبر القنوات البنكية الرسمية، بالرغم من شح الموارد الحركية من النقد الأجنبي جراء تراجع الصادرات وتعطل قطاعات الإنتاج الحيوية.
وعلى صعيد العملات الأوروبية والعالمية الكبرى، أظهرت المعاملات تفاوتاً طفيفاً بين النقد والتحويل؛ حيث سجل اليورو الأوروبي (EUR) سعر 3837.48 جنيهاً لشراء التحويل، و3799.11 جنيهاً لشراء النقد، بينما بلغ سعر البيع 3866.27 جنيهاً سودانياً. ومن جانبه، حافظ الجنيه الإسترليني (GBP) على مستوياته المرتفعة مسجلاً 4451.07 جنيهاً لشراء التحويل، و4406.56 جنيهاً لشراء النقد، وحدد البنك سعر البيع بـ 4484.46 جنيهاً سودانياً. في حين سجل الفرنك السويسري (CHF) سعر شراء تحويل بلغ 4259.86 جنيهاً، وشراء نقد بقيمة 4217.26 جنيهاً، والبيع عند 4291.82 جنيهاً، واستقر الين الياباني (JPY) عند 21.14 جنيهاً لشراء التحويل و21.31 جنيهاً للبيع.
وفي سياق متصل، حظيت العملات العربية والخليجية باهتمام واسع من قبل المتعاملين نظراً لارتباطها الوثيق بحركة التحويلات المالية للمغتربين السودانيين في الخارج. وجاء الريال السعودي (SAR) في مقدمة هذه العملات مستقراً عند 911.29 جنيهاً لسعر شراء النقد والتحويل على حد سواء، بينما استقر سعر البيع عند 918.13 جنيهاً سودانياً. وسجل الدرهم الإماراتي (AED) استقراراً مماثلاً، حيث بلغ سعر شراء النقد والتحويل 928.76 جنيهاً، وسعر البيع 935.74 جنيهاً سودانياً.
أما بقية العملات الإقليمية، فقد سجل الريال القطري (QAR) 936.46 جنيهاً لشراء التحويل و927.10 جنيهاً لشراء النقد، والبيع عند 943.50 جنيهاً. وبلغ الدينار البحريني (BHD) مستويات قياسية مسجلاً 9046.30 جنيهاً لشراء التحويل و9114.17 جنيهاً للبيع. واستقر الريال العُماني (OMR) عند 8888.37 جنيهاً لشراء التحويل والبيع عند 8955.06 جنيهاً. وفيما يخص الجنيه المصري (EGP)، فقد سجل سعر شراء التحويل 65.48 جنيهاً، وشراء النقد 64.83 جنيهاً، في حين حدد البنك سعر البيع بـ 65.98 جنيهاً سودانياً، وهو ما يعكس حجم التبادل التجاري وحركة الأفراد المستمرة بين البلدين الجارين.
ويؤكد خبراء ومحللون اقتصاديون أن هذا الاستقرار، وإن بدا إيجابياً في ظاهره، إلا أنه يخفي وراءه أزمة عميقة تتمثل في عجز القنوات الرسمية عن تلبية كامل الطلب المحلي على النقد الأجنبي للاستيراد، مما يضع أعباءً إضافية على عاتق المصارف الرسمية في مواجهة تغول السوق السوداء. وتظل تحويلات السودانيين العاملين في الخارج عبر التطبيقات البنكية الرسمية، مثل تطبيق “بنكك”، هي الشريان الأساسي المغذي لخزائن البنوك المحلية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الاقتصاد السوداني.