اتفاق سلام إطاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية حظي بترحيب رسمي من السودان، في خطوة قالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي إنها يمكن أن تمثل مدخلاً مهماً لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ورحبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها، بالتوصل إلى اتفاق السلام الإطاري بين واشنطن وطهران، والمقرر التوقيع عليه في سويسرا، معربة عن أملها في أن يسهم الاتفاق في تهدئة التوترات الإقليمية وترسيخ مبادئ السلام والتنمية والازدهار.
وقالت الوزارة إن هذا التطور يمثل خطوة مهمة نحو دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة والعالم، خاصة في ظل حساسية الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة خلال المرحلة الراهنة.
وأعربت الخارجية السودانية عن تقديرها للجهود التي بذلتها الدول الشقيقة والصديقة التي أسهمت في تهيئة الظروف المواتية للتوصل إلى الاتفاق، وفي مقدمتها جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر.
كما أشادت الوزارة بالأطراف التي اضطلعت بأدوار بناءة في تقريب وجهات النظر، ودعم مساعي التسوية السلمية بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعزز فرص الوصول إلى تفاهمات أوسع تخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكدت الخارجية أن نجاح هذه الجهود من شأنه أن يسهم في تهدئة الأوضاع في المنطقة، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً، تقوم على الحوار واحترام المصالح المشتركة، بعيداً عن مسارات التصعيد والمواجهة.
وشدد البيان على أهمية تعزيز أمن واستقرار الممرات المائية الدولية، باعتبارها شرياناً حيوياً للتجارة العالمية ومصالح شعوب المنطقة والعالم، خاصة في ظل ارتباط أمن الممرات البحرية بالاقتصاد والطاقة وحركة الإمداد الدولية.
ويأتي الترحيب السوداني في إطار موقف دبلوماسي داعم للحلول السلمية والحوار بين الدول، وبما ينسجم مع توجه السودان نحو تعزيز الأمن الإقليمي، واحترام سيادة الدول، وتغليب مسارات التفاوض على التصعيد.
وتنظر الخرطوم إلى أي تهدئة بين واشنطن وطهران بوصفها تطوراً مهماً يمكن أن ينعكس على مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط، ويفتح المجال أمام جهود أوسع لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.
ويؤكد الموقف السوداني أهمية أن تتحول التفاهمات الإطارية إلى خطوات عملية تسهم في خفض التوتر، وتعزيز الثقة، ودعم مسارات السلام، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة والعالم.