سلاح الجو السوداني يواصل تسطير أروع ملاحم البطولة والفداء في معركة الكرامة الوطنية، موجهاً ضربات قاصمة وموجعة تستهدف استئصال شأفة مليشيا الدعم السريع المتمردة وإحباط مخططاتها الإرهابية. ففي تطور ميداني حاسم يعكس التفوق الاستراتيجي والسيطرة الجوية المطلقة للقوات المسلحة، شن سلاح الجو السوداني، يوم الاثنين 8 يونيو 2026، سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة والمركزة على مواقع وتجمعات تابعة للمليشيات الإرهابية في منطقة “أبو قعود” الاستراتيجية بولاية شمال كردفان. وتأتي هذه العمليات النوعية كجزء من خطة عسكرية شاملة تهدف إلى شل حركة التمرد وتدمير قدراته القتالية واللوجستية في كافة المحاور.
ووفقاً لمصادر عسكرية ميدانية موثوقة، فإن “نسور الجو” السوداني تمكنوا من إجراء رصد استخباراتي دقيق لتحركات وتجمعات تابعة للمليشيا المتمردة في المنطقة المذكورة، ليتم الانقضاض عليها بنجاح منقطع النظير. وأسفرت هذه الضربات الجوية الساحقة عن هلاك عدد من القادة الميدانيين البارزين في صفوف التمرد، إلى جانب تدمير نحو خمس مركبات قتالية (تاتشرات) مجهزة بأسلحة ثقيلة، كانت المليشيا تعدها لتنفيذ عمليات إرهابية وعشوائية ضد المدنيين والارتكازات العسكرية. هذا الاستهداف الناجح يبرهن بوضوح على الكفاءة العالية للاستخبارات العسكرية وقدرة الطيران الحربي على اصطياد الأهداف المعادية بدقة متناهية، مما أحدث حالة من الانهيار والهلع في صفوف المرتزقة.
وفي سياق متصل بالعمليات العسكرية المستمرة، يكثف الجيش السوداني منذ عدة أسابيع طلعاته الجوية وعملياته الاستباقية على طول “محور بارا” الحيوي و”طريق الصادرات” الاستراتيجي، الذي يربط بين ولاية شمال كردفان ومدينة أم درمان بالعاصمة القومية. وتهدف هذه الاستراتيجية العسكرية المحكمة إلى قطع وتدمير خطوط الإمداد والتموين الخاصة بالمليشيا المتمردة، وإضعاف قدراتها العسكرية والنفسية بشكل كامل، تمهيداً لأي تحركات برية واسعة وكاسحة تخطط لها القوات المسلحة لتطهير كامل المنطقة من دنس التمرد، وبسط هيبة الدولة بقوة القانون.
إن التمرد الغاشم لمليشيا الدعم السريع لم يقتصر على استهداف الأعيان العسكرية، بل امتد لضرب عصب الاقتصاد الوطني ومحاربة المواطنين في معايشهم. فقد تسببت العمليات الإرهابية والنهب الممنهج الذي تمارسه المليشيا في توقف شبه كامل لحركة الشاحنات التجارية على “طريق الصادرات” منذ اندلاع شرارة القتال في المنطقة. هذا الشلل القسري أدى إلى تعطل عمليات نقل البضائع الاستراتيجية والثروة الحيوانية، التي تمثل شرياناً اقتصادياً حيوياً يغذي العاصمة القومية من ولايات غرب السودان، مما ضاعف من المعاناة الإنسانية للمواطنين الأبرياء. وتعمل القوات المسلحة بقوة وحزم على تأمين هذا الطريق وإعادة شريان الحياة الاقتصادي إلى طبيعته.
وتؤكد القيادة العامة للقوات المسلحة من خلال هذه العمليات الميدانية المظفرة، التزامها التام والمطلق بحماية مقدرات الشعب السوداني، واستعادة الأمن والاستقرار في كافة ربوع الوطن. إن “معركة الكرامة” التي تخوضها القوات المسلحة، مسنودة بالتفاف شعبي غير مسبوق، تمضي بخطى واثقة وثابتة نحو إعلان النصر النهائي. وستظل سماء السودان وأرضه محرقة لكل معتدٍ ومتمرد تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الدولة، ليعود السودان شامخاً وموحداً بفضل تضحيات رجاله وبواسل جيشه الأبي.