أخبار السودان تتابع اليوم اليقظة العسكرية والسيادية العالية التي تبديها القيادة العليا للقوات المسلحة لصد المؤامرات الإعلامية وتوجيه دقة العمليات الميدانية لحسم التمرد. ففي خطاب قوي حمل دلالات استراتيجية ورسائل ردع حاسمة، شدد المفتش العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق الركن رشاد عبد الحميد إسماعيل، على أن الجيش السوداني ماضٍ بعزيمة لا تلين في معركته المقدسة لاستعادة السيطرة الكاملة على إقليمي كردفان ودارفور، وإعادة كافة الفرق العسكرية التي لا تزال تحت قبضة مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية، مؤكداً أن بسط هيبة الدولة على كل شبر من تراب الوطن هو عهد لا تراجع عنه.
وجاء حديث المفتش العام الصارم خلال ترأسه اللقاء الشهري الموسع لهيئة التفتيش العسكري؛ حيث أكد سيادته أن القوات المسلحة ومعها القوات المساندة وحلفاؤها في القوة المشتركة والمقاومة الشعبية يقفون صفاً واحداً كالبنيان المرصوص في أداء واجبهم الوطني والدستوري. وجزم الفريق الركن رشاد عبد الحميد بأن الجيش لن ينشغل أو يلتفت لما وصفه بـ “الشائعات المغرضة” والأكاذيب الممنهجة التي تطلقها غرف الإعلام المطبوخة التابعة للمليشيا، والتي تحاول يائسة النيل من معنويات الجنود أو التشويش على الانتصارات المتلاحقة في الميدان.
وأوضح المفتش العام أن الجيش يواجه في هذه المرحلة محاولات مستميتة ومتكررة من قبل جهات معادية لإثارة الفتن القبلية وبث خطاب الكراهية عبر حملات إعلامية خبيثة تستهدف زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسته العسكرية الرسمية. وأشار إلى أن هذه التحركات التخريبية تخدم أجندات خارجية ومخططات إقليمية مشبوهة تسعى جاهدة لإعاقة جهود الدولة في حسم التمرد وتفتيت الوحدة الوطنية، مشدداً على أن القوات المسلحة مؤسسة قومية راسخة العقيدة والانتماء، ولن تتأثر بمحاولات استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأراجيف والسموم، بل ستظل صخرة صلبة يتحطم عليها مشروع التدمير بفضل الاصطفاف الشعبي الخارق الداعم لـ “معركة الكرامة” الوطنية.
ولفت الفريق الركن رشاد عبد الحميد إلى أن الدولة بموازاة العمل العسكري تبذل جهوداً لوجستية وتنسيقية كبيرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وتشجيع العودة الطوعية للنازحين إلى ديارهم عقب تطهيرها. وأكد في ختام خطابه أن القوات المسلحة تواصل العمل على تطوير قدراتها القتالية وتحديث بيئة العمل التكنولوجية بما يحقق الأهداف الاستراتيجية العليا، ويعزز كفاءتها في مواجهة كافة التحديات والمهددات المحيطة بالأمن القومي، لتبث قيادة الجيش رسالة طمأنينة للشعب بأن النصر بات أقرب من أي وقت مضى، وأن راية الحق ستحلق قريباً فوق ربوع دارفور وكردفان وكل ثغور السودان المستقرة بقوة القانون والسلاح.