أخبار السودان تتابع اليوم باهتمام الإنجازات الاستخباراتية والضربات الاستباقية القوية التي توجهها الأجهزة النظامية للخلايا النائمة والطابور الخامس. ففي عملية أمنية نوعية تعكس اليقظة العالية والجاهزية القصوى، أعلنت الخلية الأمنية المشتركة في ولاية شمال كردفان عن إحباط محاولة خطيرة ومخطط خبيث لاختراق مدينة الأبيض من الداخل، مؤكدة نجاحها في توقيف وتفكيك شبكة إجرامية تتألف من ثمانية أشخاص متهمين بالتخابر والتعاون المباشر مع مليشيا الدعم السريع المتمردة لتسهيل هجماتها على المدينة.
وأوضحت الخلية الأمنية في بيانها الرسمي أن هذه العملية الاستباقية الناجحة نُفذت بتنسيق محكم وعالي المستوى مع كافة الأجهزة الأمنية والعدلية والاستخباراتية العاملة بالولاية، وذلك في إطار الجهود الحثيثة والمستمرة لتعزيز الاستقرار الداخلي، وسد الثغرات، وملاحقة كافة العناصر الإجرامية والخلايا النائمة التي تهدد أمن وسلامة مواطني ولاية شمال كردفان وتعمل كأذرع رخيصة لصالح قوى البغي والتمرد.
وأشارت الخلية إلى أن الأجهزة المختصة قد شرعت فوراً في تدوين بلاغات جنائية مغلظة تحت مواد التخابر وتقويض النظام الدستوري في مواجهة الموقوفين الثمانية، تمهيداً لتقديمهم لمحاكمات عادلة وناجزة. وأكدت السلطات أن التحقيقات والاستجوابات مع الشبكة المضبوطة ما تزال جارية للكشف عن مزيد من المتورطين وامتدادات هذه الخلية، مشددة بلهجة حازمة على أنها لن تتهاون أو تتسامح مطلقاً في مواجهة أي محاولات يائسة تستهدف زعزعة الأمن المجتمعي أو اختراق المنظومة الأمنية الصلبة في شمال كردفان.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والنجاحات الأمنية في سياق تصاعد وتيرة الإجراءات الاحترازية والرقابية بالمنطقة، وسط تأكيد متواصل من السلطات الولائية والقيادة العسكرية على تكامل الأدوار بين المؤسسات المختصة لمواجهة كافة التحديات الأمنية والاقتصادية، وحماية المدنيين من أي تهديدات محتملة للمليشيا الإرهابية، مما يبعث برسالة طمأنينة لأهالي مدينة الأبيض بأن عيون الدولة ساهرة وتعمل بلا كلل لردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن في خضم “معركة الكرامة”.