أخبار السودان تتصدرها اليوم قرارات سيادية حازمة وتحركات تنفيذية صارمة تهدف إلى فرض هيبة الدولة وتأمين الحياة المعيشية للمواطنين وضبط الأسواق المالية. ففي حراك رفيع المستوى لمواجهة التحديات الاقتصادية، ترأس عضو مجلس السيادة الانتقالي، ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق مهندس مستشار إبراهيم جابر، بالعاصمة الإدارية بورتسودان، اجتماعاً طارئاً وموسعاً ضم وكيل وزارة الطاقة والتعدين، ومدير الإدارة العامة للإمدادات، ومندوب جهاز المخابرات العامة بالوزارة، وذلك في إطار توجيهات القيادة العليا بتأمين الانسياب الكامل للمنتجات البترولية، وكبح جماح الارتفاع المتصاعد لـ سعر صرف الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية في السوق الموازي.
وأسفر الاجتماع السيادي عن اتخاذ تدابير رادعة وفورية بحق الجهات المتلاعبة بقوت الشعب؛ حيث أوضح وكيل وزارة الطاقة والتعدين، المهندس علي عبد الرحمن، في تصريح صحفي عقب اللقاء، أنه تم توجيه إنذار نهائي وشديد اللهجة لعدد من شركات استيراد وتوزيع الوقود التي لم تلتزم بالاتفاقيات الرسمية المبرمة مع الوزارة، وتأخرت عمداً في تفريغ شحنات المنتجات البترولية المستوردة، مما تسبب بشكل مباشر في إحداث اختناقات ونقص مؤقت في المواد البترولية وظهور صفوف المركبات أمام المحطات في عدد من الولايات خلال الأيام القليلة الماضية.
وبشر وكيل وزارة الطاقة المواطنين بإنهاء الأزمة بصورة عاجلة وحاسمة، كاشفاً عن بدء تفريغ باخرة وقود ضخمة رست بميناء بورتسودان، مؤكداً أن الأزمة الإمدادية ستنفرج تماماً وتزول هذه الصفوف خلال الـ 24 ساعة القادمة. كما أعلن المهندس علي عبد الرحمن عن تفعيل وتطوير “لجنة التركيبة التسعيرية” بتمثيل مشترك ورفيع يضم وزارات الطاقة، والمالية، وبنك السودان المركزي، وهيئة الأمن الاقتصادي التابعة لجهاز المخابرات، لتقوم اللجنة بمهامها الصارمة في تحديد أسعار بيع المواد البترولية بدقة، ومنع الفوضى والمضاربات الهدامة، وضمان استقرار الأسعار وتوحيدها في كافة محطات الخدمة بالبلاد.
ويرى خبراء ومراقبون اقتصاديون أن الرقابة المباشرة من الفريق مهندس إبراهيم جابر وإقحام المنظومة الأمنية والاقتصادية في ملف الوقود والتسعير، يمثلان ضربة قوية للمتلاعبين والشركات المتقاعسة، ويسهمان بشكل مباشر في وقف تسريب العملات الصعبة نحو الأسواق الموازية وتخفيف الضغط على الجنيه السوداني. وتؤكد هذه القرارات السيادية أن حكومة الكفاءات الوطنية ماضية بعزم حاسم في حماية أمنها القومي والخدمي بالتوازي مع الملاحم العسكرية التي يسطرها أبطال الجيش في معركة الكرامة، واضعةً استقرار معيشة المواطن وسد الثغرات الاقتصادية في صدارة أولويات الدولة.