اعتداء قرية جبر بولاية الجزيرة أثار حالة من القلق على سلامة المسافرين في طرق النقل العام، بعد تعرض حافلة سفر تابعة لشركة “الأصيل” للرشق بالحجارة أثناء مرورها قرب القرية، وهي في طريقها من الخرطوم إلى القضارف.
وقال شهود عيان إن الحافلة تعرضت لضربات متتالية بالحجارة بصورة مفاجئة، ما أدى إلى تحطم عدد من نوافذها وتناثر الزجاج داخل المقصورة، متسبباً في إصابات متفاوتة وسط عدد من الركاب.
ووفق إفادات ركاب كانوا على متن الحافلة، فإن الهجوم وقع أثناء سير البص في طريقه المعتاد، قبل أن تتحول الرحلة إلى حالة من الفزع والارتباك داخل المركبة، خصوصاً بعد دخول شظايا الزجاج إلى أماكن جلوس المسافرين.
وأضاف الشهود أن بعض الركاب والمسافرين لاحقوا المشتبه بهم داخل القرية عقب الحادث، وتمكن الأهالي من توقيف أحدهم، قبل أن يتصاعد التوتر في موقع الحادث بسبب خلاف حول تسليمه للشرطة.
وبحسب شهادات متطابقة، رفض ولي أمر المشتبه به تسليمه للسلطات في حينه، ما أدى إلى حالة احتقان بين الركاب وبعض الأهالي، قبل أن تغادر الحافلة لاحقاً لمواصلة رحلتها باتجاه القضارف.
وأعلنت شركة “الأصيل” أنها ستباشر إجراءات قانونية لملاحقة المتورطين في الاعتداء، مؤكدة حرصها على حماية حقوق الركاب المتضررين ومتابعة الحادث عبر القنوات الرسمية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تزايد شكاوى من اعتداءات متفرقة تستهدف مركبات النقل العام في بعض الطرق الريفية، الأمر الذي يثير مخاوف متصاعدة بشأن أمن المسافرين وسلامة حركة البصات السفرية بين الولايات.
وطالب مواطنون بتعزيز الوجود الأمني على الطرق الحيوية، خصوصاً في المناطق التي تشهد حركة سفر نشطة بين الخرطوم والولايات الشرقية والوسطى، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.
ويرى متابعون أن الاعتداء على مركبات النقل العام لا يمثل حادثاً معزولاً فحسب، بل يمس أمن الطريق وحق المواطنين في التنقل الآمن، ما يستدعي إجراءات أكثر حزماً من الجهات المختصة.
وتؤكد الحادثة أهمية فرض هيبة الدولة وتفعيل القانون في مواجهة أي سلوك يهدد حياة المواطنين أو يعرض المسافرين للخطر، خصوصاً في مرحلة تحتاج فيها البلاد إلى مزيد من الانضباط وحماية الطرق والمرافق العامة.
كما تعكس الواقعة ضرورة تكامل أدوار الشرطة والسلطات المحلية وشركات النقل والأهالي، لضمان تأمين الرحلات، ومحاسبة المتورطين، ومنع أي ممارسات تهدد سلامة المواطنين في الطرق العامة.
وبينما ينتظر الركاب المتضررون استكمال الإجراءات القانونية، تبقى حماية المسافرين أولوية أساسية، باعتبار أن أمن الطرق جزء لا يتجزأ من استقرار الولايات وحركة المواطنين بين المدن السودانية.